الشيخ محمد الصادقي الطهراني

45

تاريخ الفكر والحضارة

آلهة الفينيقيين : تسمى الآلهة بالفينيقية « ألونيم » مفردها « ايل » أي « اله » ، وتسمى أيضا « بعاليم » مفردها « بعل » وأشهر آلهتهم كالتالي : « ايل » يعني الاله وهو عندهم كبير الآلهة أو الاله الأب « الداعون » عنوا به الها معينا لعله الاله « أدد » وهو من آلهة السومريين ، وهذا الاله يختص بالجبال والعواصف والصواعق ، وكذلك بالمطر ، العواصف المسيئة والمطر النافع ، وفيما بعد تكاثرت تسمية بعل مقرونة باسم المكان فقيل : بعل صور ، وبعل ارواد ، وبعل مرقئد في بيت مري ، كما عبدت البعلات فقيل : بعلة بيروت وبعلة جبيل أي عشتروت . « عليان » وهو ابن الاله بعل ، ورث عن أبيه كل صفاته ، اهتم بالينابيع والمطر والغلال ، وأخيرا بالبحر وخلط بينه وبين أبيه . « عناة » وهي شقيقة عليان محاربة تجمع صفات الالهة عشتار الآشورية عبدها المصريون باسم اتنا . « موت » وهو الاله المحارب ابن بعل وشقيق عليان وندّه في آن واحد معا ، ولا مجال للقاء بين موت وعليان ؛ فعندما يكون الأول في الجحيم يكون الآخر على وجه الأرض وأصل هذه العقيدة ان الطبيعة عندما تزدهي في الربيع بفضل عليان يختفي موت ، وهو الصيف المحرق ؛ فيمثل هذا التنافس تعاقب فصول السنة وتأثيرها على الطبيعة . « ملكارت » أي ملك المدينة ، هو اله الشمس أصلا ، ولما نشطت الحياة البحرية في صور لقب باله البحر أيضا . « رشف » ومعبده في جبيل ، به يتمثل البرق والضوء . « اشمون » وهو اله صيدون ، اله الصحة ، انتقلت عبادته إلى بيروت ، وتيمن به ملوك صيدون ؛ فتمسوا باسمه . « أدون » أو « أدونيس الشاب » عبد في جبيل وفي أفقا ، به يتمثل الخصب وتجدد الطبيعة في الربيع .